طالب العلم
09-25-2009, 05:10 PM
قال تعالى : ( وإن كنتم في ر يب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين) سورة البقرة (23)
قال بن كثير رحمه الله رحمة واسعة في تفسير هذه الآية الكريمة : ومن تدبر القرآن وجد فيه من وجوه الإعجاز فنوناً ظاهرة وخفية من حيث اللفظ ومن جهة المعنى قال الله تعالى ( الر . كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ) هود (1 ) فأحكمت آياته وفصلت معانيه أو بالعكس على الخلاف ، فكل من لفظه ومعناه فصيح لا يجارى ولا يدانى ، فقد أخبر عن مغيبات ماضية وآتية كانت ووقعت طبق ما أخبر سواء بسواء ، وأمر بكل خير ، ونهى عن كل شر كما قال تعالى ( وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلا) الأنعام (115) أي : صدقاً في الأخبار وعدلاً في الأحكام ، فكله حق وصدق وعدل وهدى ليس فيه مجازفة ولا كذب ولا افتراء كما يوجد في أشعارالعرب وغيرهم من الآكاذيب والمجازفات التي لا يحسن شعرهم الا بها كما قيل في الشعر : إن أعذبه أكذبه ، وتجد القصيدة الطويلة المديدة قد استعمل غالبها في وصف النساء أو الخيل أو الخمر ، ثم تجد له فيه بيتاَ أو بيتين أو أكثر هي بيوت القصيد وسائرها لا طائل تحته ، أما القرآن فجميعه فصيح في غاية نهايات البلاغة عند من يعرف ذلك تفصيلاً وإجمالاً ممن فهم كلام العرب وتصاريف التعبير ، فإنه إن تأملت أخباره وجدتها في غاية الحلاوة ، سواءً كانت مبسوطة أو وجيزة وسواءً تكررت أم لا ، وكلما تكررت حلا وعلا ، لا يَخلق عن كثرة الرد ، ولا يمل منه العلماء ، وإن أخذ في الوعيد والتهديد جاء منه ما تقشعر الجبال الصم الراسيات ، فماظنك بالقلوب الفاهمات ، وإن وعد أتى بما يفتح القلوب والآذان ، ويشوق إلى دار السلام ومجاورة عرش الرحمن .....الى آخر كلامه رحمه الله.
( المرجع اليسير في تفسير بن كثير)
قال بن كثير رحمه الله رحمة واسعة في تفسير هذه الآية الكريمة : ومن تدبر القرآن وجد فيه من وجوه الإعجاز فنوناً ظاهرة وخفية من حيث اللفظ ومن جهة المعنى قال الله تعالى ( الر . كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ) هود (1 ) فأحكمت آياته وفصلت معانيه أو بالعكس على الخلاف ، فكل من لفظه ومعناه فصيح لا يجارى ولا يدانى ، فقد أخبر عن مغيبات ماضية وآتية كانت ووقعت طبق ما أخبر سواء بسواء ، وأمر بكل خير ، ونهى عن كل شر كما قال تعالى ( وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلا) الأنعام (115) أي : صدقاً في الأخبار وعدلاً في الأحكام ، فكله حق وصدق وعدل وهدى ليس فيه مجازفة ولا كذب ولا افتراء كما يوجد في أشعارالعرب وغيرهم من الآكاذيب والمجازفات التي لا يحسن شعرهم الا بها كما قيل في الشعر : إن أعذبه أكذبه ، وتجد القصيدة الطويلة المديدة قد استعمل غالبها في وصف النساء أو الخيل أو الخمر ، ثم تجد له فيه بيتاَ أو بيتين أو أكثر هي بيوت القصيد وسائرها لا طائل تحته ، أما القرآن فجميعه فصيح في غاية نهايات البلاغة عند من يعرف ذلك تفصيلاً وإجمالاً ممن فهم كلام العرب وتصاريف التعبير ، فإنه إن تأملت أخباره وجدتها في غاية الحلاوة ، سواءً كانت مبسوطة أو وجيزة وسواءً تكررت أم لا ، وكلما تكررت حلا وعلا ، لا يَخلق عن كثرة الرد ، ولا يمل منه العلماء ، وإن أخذ في الوعيد والتهديد جاء منه ما تقشعر الجبال الصم الراسيات ، فماظنك بالقلوب الفاهمات ، وإن وعد أتى بما يفتح القلوب والآذان ، ويشوق إلى دار السلام ومجاورة عرش الرحمن .....الى آخر كلامه رحمه الله.
( المرجع اليسير في تفسير بن كثير)