المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه عاقبة الظلم يا أمريكا !!!


ابراهيم محمد الهلالي
10-05-2008, 08:20 PM
هذه عاقبة الظلم يا أمريكا !!!

************************************

الحمد لله القائل ( إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ) وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث بالعدل والرحمة لجميع العالمين
أما بعد :
هكذا تمر الأيام ، وتصدق كلمة العذاب _ إن شاء الله _ على القوم الظالمين ، لقد مخر النظام العالمي الرأسمالي الغربي عباب التأريخ ومنطقه منطق صاحب الجنة التي حكى الله { ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبداً * وما أظنُّ الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدنَّ خيراً منها منقلباً ) الكهف 35و36 هكذا هو منطق الآمنين من مكر الله الغافلين عن قدرة الله.
وهكذا هو منطق السياسة والساسة في أمريكا ، لقد أفاء الله على بلادهم من الخيرات الطبيعية مع رغد في العيش وسعة وأمن في الأوطان وأقبلت إليهم الدنيا بحذافيرها فظنَّ المساكين أن ذلك كرامة من الله لهم ، وأنهم إنما حصلوا على ذلك لاستحقاقهم له ولم يكن ذلك إلا استدراجاً من العلي القدير ، فنسوا حظاً مما ذكروا به وطغوا وبغوا وأكثروا في الأرض الفساد ، ولم يسلم من بطشهم وظلمهم حتى بني جلدتهم ، وأتباع ديانتهم ، ونال المسلمين من بغيهم من ذلك الحظَّ الأوفى وسُقيت بلاد المسلمين منهم كيزاناً بل أقول أنهاراً من العلقم والسم الزعاف ، ولأن الله لا يحب الظلم ولا الظالمين ، كان حقاً على الله أن يُريهم عاقبة ظلمهم في الدنيا قبل الآخرة قال صلى الله عليه وسلم ( ما من ذنب أجدر أن يعجِّل الله عقوبته في الدنيا مع ما يُدخر لصاحبه من العذاب يوم القيامة مثل البغي وقطيعة الرحم ) أو كما قال عليه السلام ، وقد بذل الناصحون لهم النصح ومحضوا لهم الدعوة من المسلمين الذين هم أعرف الناس من غيرهم بربهم وأيامه في الذين خلوا ، وكذلك من عقلاء رعاياهم ومفكري بني جلدتهم ممن أعطوا الأحداث في القرن الأخير حقها من النظر والتدبر فأبى ساسة القوم إلا طغياناً كبيراً واستكباراً عظيماً ولسان حالهم كفرعونهم السابق { ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد } غافر 29 ، فكانت النتيجة كما حكى الله أيضا { فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين} الزخرف 54 ، وإننا لننتظر حكم الله فيهم كما حكم على أمثالهم { فلما ءاسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين * فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين } إن القرآن حي في قلب كل من اتخذه هادياً ودليلاً ما أعجب القرآن يُطمئن المُحِق ويُنبه المُبطل ولكن : { لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } وإننا ولله الحمد لم نشكَّ لحظة في أنَّ الدائرة عليهم ولكنها سنة الله في الذين خلوا من قبل { ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين } وتدبر معي أخي القارئ أختي القارئة أنه سبحانه بدأ بتمحيص الصف المؤمن قبل أن يحق المحق والعذاب على الكافرين ، ووالله لقد تحققت هذه السنة عياناً لكل ذي بصيرة في عصرنا الحاضر فلقد مرت بالأمة محنٌ وبلايا عظيمة زُلزل فيها المؤمنون زلزالاً شديداً وفتنوا في دينهم ( في أرض الإسراء فلسطين ، وأفغانستان والعراق والصومال والسودان وغيرها ) وتخلخل الصف وظهر كيد المنافقين المتسترين خلف الستور ، وأخرجوا ضغائنهم ، وأعربوا عن مكرهم حتى جرؤوا على أن يقول بعضهم كما قال أسلافهم من منافقي العصر النبوي { وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرضٌ ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً } الأحزاب 12 ولكن هاهي الدائرة تدور على أسيادهم المتكبرين المتجبرين ، وتزلزل إقتصادهم ، وفاجأهم الله بنقمته التي نسأل الله العلي القدير ألا يرفعها عنهم حتي يروا العذاب الأليم جزاء بما طغوا في أرض الله وعذبوا عباد الله ، لقد أراهم الله تعالى مكره بمن سبقهم في البغي إمبراطورية الفرس الروسية بل حذرهم كسراهم المعاصر من التلبس بظلم المسلمين فقد جرَّب عاقبة ظلمه في أفغانستان والقوقاز والبلقان فأراه الله عاقبة ظلمه إياهم إنهياراً في إمبراطوريته بسرعة لم يتوقعها حتى عدوهم قال تعالى { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إنَّ أخذه أليم شديدٌ } هود 102 فلم يُلْقِ سادة الرأسمالية الغربية لذلكم التحذير من خبير بالواقع بالاً ، ولم يكترثوا لما حل بعرش كسرى الحاضر ( روسيا ) ، وظنوا أنَّ ذلك حسداً لهم من أن يحوزوا غنائم الغدر من أرض المسلمين وأموالهم وما هي إلا سنوات معدودة لم تبرد فيها أكباد الموتورين من المسلمين على فقد أبنائهم ، ولم تجفَّ أرضهم من دماء شهدائهم ، وإذا بالصنم يتشقق ، والحلم يتبخَّر ، وإذا بالعاقبة تلوح _ أما والله إنها السنن يا أحباب محمد صلى الله عليه وسلم.

ولا ينقضي عجبي من موقف البيت الأبيض وبريطانيا وهما يُهنئان المسلمين هذا العام بعيد الفطر المبارك _ على غير سابقة أعرفها _ أيهنأ من وترتموه في أهله ، ونهبتم ماله ، وأغتصبتم أرضه ، ولازال في جعبتكم من الأحلام في القضاء على كل مسلم وإسلامي بقي ، وظللتُ أتساءل أهو الإحساس بالذنب ؟ أم هو ذرُّ الرماد في العيون ؟ أم هو للإستهلاك المؤقت ؟ أم هو استرضاء أثرياء المسلمين لعلهم يُنقذوا إمبراطوريتهم من السقوط ؟ ونقول أياً كان هذا فالقوم يشهدون نهايتهم ، ويُبصرون سقوطهم وتُُلاحقهم سنة الله في أمثالهم { وسيعلم الذي ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون } الشعراء 227.

إني لا أكتب هذا تبصرة للغرب وأهله فهم كما قال الله تعالى : ﴿ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلاً ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها معرضين ﴾ الأعراف: ١٤٦

ولكني أذكَّر نفسي وإخواني المسلمين بأمرين مهمين
الأول منهما أن نتقي الظلم فإن عاقبته وخيمة شديدة ، والجبار سبحانه إذا غضب لا يقوم لغضبه مَنْ في السموات والأرض ،
وثانيهما أن نصحح الاعتقاد في الله فمن شك في نصر الله وتأييده فليتذكر قول الله تعالى : ﴿ من كان يظن أن لَّن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يُذهبنَّ كيده ما يغيظ ﴾ الحج: ١٥
وأدعوكم إلى ما قاله العلامة عبد الرحمن السعدي نوَّر الله قبره في تفسير الآية : (ومعنى هذه الآية الكريمة: يا أيها المعادي للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، الساعي في إطفاء دينه، الذي يظن بجهله، أن سعيه سيفيده شيئا، اعلم أنك مهما فعلت من الأسباب، وسعيت في كيد الرسول، فإن ذلك لا يذهب غيظك، ولا يشفي كمدك، فليس لك قدرة في ذلك، ولكن سنشير عليك برأي، تتمكن به من شفاء غيظك، ومن قطع النصر عن الرسول -إن كان ممكنا- ائت الأمر مع بابه، وارتق إليه بأسبابه، اعمد إلى حبل من ليف أو غيره، ثم علقه في السماء، ثم اصعد به حتى تصل إلى الأبواب التي ينزل منها النصر، فسدها وأغلقها واقطعها، فبهذه الحال تشفي غيظك، فهذا هو الرأي: والمكيدة، وأما ما سوى هذه الحال فلا يخطر ببالك أنك تشفي بها غيظك، ولو ساعدك من ساعدك من الخلق. وهذه الآية الكريمة، فيها من الوعد والبشارة بنصر الله لدينه ولرسوله وعباده المؤمنين ما لا يخفى، ومن تأييس الكافرين، الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، والله متم نوره، ولو كره الكافرون، أي: وسعوا مهما أمكنهم ) انتهى بنصه من تفسير الشيخ تيسير الكريم الرحمن. فهل ييأس أحد بعد ذلك من نصر الله للمؤمنين.

أسأل الله العلي القدير بأسمائه الحسنى وصفاته العلى لأئمة الكفر وطواغيته كما قال موسى في دعائه على فرعون وقومه : ﴿ وقال موسى ربنا إنَّك ءاتيت فرعون وملأه زينة وأموالاً في الحياة الدنيا ربنا ليُضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ﴾ يونس: ٨٨
كما نسأله أن يهدي عامتهم ومن لم يتلبس منهم بظلم أحد من خلقه إلى الخير والهدى والإيمان فوالله أننا نحب لكل مخلوق ما نحب لأنفسنا من الخير والمغفرة فإنه لا عداوة بيننا وبينهم إلا في الله ومتى أذعنوا للحق فإنهم إخواننا لهم ما لنا وعليهم ما علينا
كما نسأله جلَّت قدرته أن يخير ويلطف بإخواننا المسلمين في أمريكا وغيرها من بلاد الكفر وأن يُحسن لهم العواقب ، ويختصهم برحمته ويدرأ عنهم فواجع الآلام ونزول القوارع ويحفظهم من كل مكروه وشر ينزل بالقوم ، ويجعل لهم العاقبة الحميدة والعيشة السعيدة إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

____________________________________________

رابط مهم ذي صلة : مقالات عن الأزمة العالمية http://www.saaid.net/arabic/214.htm

أبو مالك
10-06-2008, 03:23 AM
كتب الله أجرك وغفر ذنبك ونفع الله بك الاسلام والمسلمين وجعلك مباركاً حيثما كنت .

نعم شيخنا الغالي ليس بالغريب أن نرى ما يسرنا في أمريكا ومن عاونها فإن الله عز وجل لا يعجزه

شي في الارض ولا في السماء والله عز وجل يملي للظالم حتى إذا اخذه لم يفلته وما تتنعم به دول

الكفر من خيرات وبركات إنما هو استدراج لهم وعدل منه سبحاته وتعالى في دنياه قبل أخرته

ويعلم كل مسلم أنه في نهاية المطاف تكون الغلبة للمسلمين .

أسال الله أن يرينا فيهم عجائب قدرته وعظيم صنيعة ويخرج المسلمين من بينهم سالمين غانمين إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد .

ابوعاصم
10-06-2008, 02:07 PM
اسواق المال والطاقة في أمريكا تسجل انهيارات كبيرة
بعد اعتماد خطة الإنقاذ الأمريكية البالغة 700مليار فيما يعتبر
مؤشراً على عدم قبول الأسواق بخطة الإنقاذ الأمريكية .

راجي عفو ربه
10-10-2008, 05:42 AM
قال صلى الله عليه وسلم :

{ أتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم } [رواه مسلم].

والظلم: هو وضع الشيء في غير محله باتفاق أئمة اللغة.

ولقدطغت وظلمت وعاملت العالم بميزانين ..

فمن يوبي يهودي وصهيوني إلى تشويه إلى كل معنى للإنسانية في سبيل اهدافهم ..

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { اجتنبوا السبع الموبقات }، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: { ... والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات } [رواه البخاري ومسلم].

فيا أيها الظالم لغيره:

اعلم أن دعوة المظلوم مستجابة لا ترد مسلماً كان أو كافراً، ففي حديث أنس قال: قال رسول الله : { اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافراً؛ فإنه ليس دونها حجاب }. فالجزاء يأتي عاجلاً من رب العزة تبارك وتعالى، وقد أجاد من قال:

لاتظلمن إذا ما كنت مقتدراً *** فالظلم آخره يأتيك بالندم


نامت عيونك والمظلوم منتبه *** يدعو عليك وعين الله لم تنم

فتذكر أيها الظالم: قول الله عز وجل: وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء [ابراهيم:43،42]. وقوله سبحانه: أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى [القيامة:36]. وقوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [القلم:45،44]. وقوله : { إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته }، ثم قرأ: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود:102]، وقوله تعالى: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [الشعراء:227].

وتذكر أيها الظالم: الموت وسكرته وشدته، والقبر وظلمته وضيقه، والميزان ودقته، والصراط وزلته، والحشر وأحواله، والنشر وأهواله. تذكر إذا نزل بك ملك الموت ليقبض روحك، وإذا أنزلت في القبر مع عملك وحدك، وإذا استدعاك للحساب ربك، وإذا طال يوم القيامة وقوفك.


نسأل الله ان ينصرنا دينه ويعزه ..


جزاك الله خير شيخنا الكريم

ابراهيم محمد الهلالي
10-11-2008, 12:55 AM
أشكركم على المرور والتعليق
والتفاعل ونسأل الله أن يعز دينه
وينصر كتابه وسنة نبيه ويُذل أعدائه
آمين

الــمــوت حــق
10-13-2008, 09:20 AM
كما قلت شيخنا الفاضل
استرضاء أثرياء المسلمين لعلهم يُنقذوا إمبراطوريتهم من السقوط

أبو أسامه الفقيه
10-18-2008, 07:15 AM
ولا زلنا نتظر الكثير و الكثير من هذه العقوبات لهذه الدولة
الظالمة .
جزاك الله خير على طرح هذا الموضوع
تحياتي القلبية

راجي عفو ربه
10-18-2008, 08:21 AM
واسمحوا لي ان ازف التهنئة لأنفسنا


تمت اضافة المقال في صيد الفوائد


فهنيئاً لنا وجود من هو مثلك ابو البراء


http://saaid.net/Doat/elhilali/1.htm

اهااات الحربي
12-03-2008, 04:58 AM
الله يجزاك خير


وسيتم الله نوره ولو كره الكافرون


جزاك الله خير


عبد الله >> الله يبشرك بالجنة

مبروك شيخنا الفاضل