ابراهيم محمد الهلالي
10-09-2008, 10:43 PM
رضينا ربنا وسلمنا
( رسالة حبٍّ ومواساة لأخينا الشيخ / محمد الهلالي عضو مجلس الإدارة بالجمعية )
************************************************** *************************************
[/center]الحمد لله الذي قضاؤه للمؤمن خيراً ، والحمد لله على لطفه بالمؤمن في السراء والضراء ، والحمد لله على كل ما يقدره ويقضيه حكمة وعلماً وبعد :
فقد قضى وقدر المولى القدير الحكيم ظهر هذا اليوم الخميس 10/10/ 1429هـ بحادث مروري أليم على أخينا الشيخ محمد بن علي بن مسفر الهلالي عضو مجلس إدارة الجمعية وإمام وخطيب جامع ذهبان وهو برفقة كامل أسرته ونتج عن الحادث وفاة زوجته أم إبراهيم رحمها الله تعالى وتقبلها الله قبولاً حسناً وعوض الله زوجها وأولادها وأهلها خيراً وألهمهم الصبر والسلوان ، كما ونسأل المولى القدير أن يمنَّ على أخينا وبقية الأسرة بالشفاء العاجل حيث لا زالوا جميعاً _ إلى لحظة كتابة هذه السطور _ تحت الملاحظة الطبية بمستشفى البرك العام وأن يجبر المصاب ويخفف الآلام ويرفع البأساء آمين.
يا أبا إبراهيم : أجدني احتاج أن أذكرك أنها الدنيا لها من إسمها نصيب ، عامرها يخرب ، ومجتمعها يتفرق ، وحلوها يختم بكدر ، لو صفت لمخلوقٍ لصفت للأنبياء ، ولو دامت على حالٍ لنال صفوها الأولياء ، مطبوعة على كدر وتنغيص وصدق الشاعر إذ يقول :
طبعت على كدرٍ وأنت تُريدها *** خِلواً من الأقذاء والأكدارِ
ومُكلِّف الأيام ضد طباعها *** مُتطلبٌ في الماء جذوة نارِ
إنما هي دار الإبتلاء والامتحان ، قال الله تعالى : ( كل ُّ نفسٍ ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ) الأنبياء 35 وتأمل أن الله بدأ بالشر في الابتلاء لأنه صعبٌ على النفوس لا تقبله إلا قلوبٌ عُمرت بالإيمان ، ولا تستسلم له إلا أرواح تعلقت بالديَّان ونحسبك والله حسيبك أنك صبرت صبر المؤمنين فلك البشرى من الكريم المنَّان ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) الزمر 10 وحمدت حمد الشاكرين فأبشر بوعد الله الذي لا يتخلف ( وإذ تأذَّن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ... ) الآية إبراهيم 7 فالوعد من الله بزيادة الشاكرين من كل خير موفور ، وسعيٍ مشكور ، من لدن اللطيف الغفور، فهل بعد هذا يتزحزح إيمان العبد ، أو يُفرط في هذا الفضل لا والله.
حبيبنا عِظم المصيبة يُنسى مع عِظم الأجر ، ومرارة القدر تُخلط بحلاوة المآل وحُسن العاقبة فيخف الوقع وقد عجب الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام من لطف الله بالمؤمن في أقداره فقال ( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ، وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وليس ذلك إلا للمؤمن ) فهنيئاً لكم الصبر والشكر ، ومعوضين بعظيم الذخر وموفور الأجر بإذن الله.
وإننا في هذا المقام لنرفع إلى فضيلتكم وذويكم أصدق المواساة ، وأحر التعازي باسمي وبأسماء إخوانكم أعضاء مجلس إدارة الجمعية وإدريي ومشرفي وأعضاء وضيوف منتدى الجمعية راجين من الله العلي القدير أن تكون آخر أحزانكم وأن يجزل مثوبتكم إنه جوادٌ كريم.
الجدير بالذكر :
أن الشيخ أبا إبراهيم من المؤسسين لجمعية تحفيظ القرآن الكريم وجمعية البر الخيرية ومكتب الدعوة التعاوني وكلها في البرك ، وله في كل خير يدٌ طولى ولا نفقده من بر ومعروف ، ليِّن العريكة ، قريب الكنف ، سهل الخلق ، مذ عرفته لا يحمل في قلبه لإخوانه إلا كلَّ برٍّ ومعروف ، يعمل بصمت ، ويترقى بحزم ، عرفته منذ الطفولة بل من مقاعد الدراسة الأولى بل وقبل الدراسة كان رفيق الطفولة الذي لا يمل ، أسأل الله القريب المجيب أن يجعل ما أصابه وأهله من ضراء ولأواء كفارة لذنوبهم ورفعة لدرجاتهم وأن يلهمهم الصبر والسلوان ويعوضهم خيراً مما فُقد منهم إنه جوادٌ كريم وبالإجابة جدير ، كتبت ما كتبت قياماً ببعض الحق ، ووفاء لأخوة أربت على ثلاثين عاماً أدام الله الود بيننا على طاعته ، وجمعنا به في المسرات
ورحم الله أختنا أم إبراهيم وأسكنها فسيح جناته وجعل جنة الفردوس دارها ومأوها وخلفها في أولادها وأهلها بخير وجمعنا الله بها والصالحين في دار كرامته آمين.
( رسالة حبٍّ ومواساة لأخينا الشيخ / محمد الهلالي عضو مجلس الإدارة بالجمعية )
************************************************** *************************************
[/center]الحمد لله الذي قضاؤه للمؤمن خيراً ، والحمد لله على لطفه بالمؤمن في السراء والضراء ، والحمد لله على كل ما يقدره ويقضيه حكمة وعلماً وبعد :
فقد قضى وقدر المولى القدير الحكيم ظهر هذا اليوم الخميس 10/10/ 1429هـ بحادث مروري أليم على أخينا الشيخ محمد بن علي بن مسفر الهلالي عضو مجلس إدارة الجمعية وإمام وخطيب جامع ذهبان وهو برفقة كامل أسرته ونتج عن الحادث وفاة زوجته أم إبراهيم رحمها الله تعالى وتقبلها الله قبولاً حسناً وعوض الله زوجها وأولادها وأهلها خيراً وألهمهم الصبر والسلوان ، كما ونسأل المولى القدير أن يمنَّ على أخينا وبقية الأسرة بالشفاء العاجل حيث لا زالوا جميعاً _ إلى لحظة كتابة هذه السطور _ تحت الملاحظة الطبية بمستشفى البرك العام وأن يجبر المصاب ويخفف الآلام ويرفع البأساء آمين.
يا أبا إبراهيم : أجدني احتاج أن أذكرك أنها الدنيا لها من إسمها نصيب ، عامرها يخرب ، ومجتمعها يتفرق ، وحلوها يختم بكدر ، لو صفت لمخلوقٍ لصفت للأنبياء ، ولو دامت على حالٍ لنال صفوها الأولياء ، مطبوعة على كدر وتنغيص وصدق الشاعر إذ يقول :
طبعت على كدرٍ وأنت تُريدها *** خِلواً من الأقذاء والأكدارِ
ومُكلِّف الأيام ضد طباعها *** مُتطلبٌ في الماء جذوة نارِ
إنما هي دار الإبتلاء والامتحان ، قال الله تعالى : ( كل ُّ نفسٍ ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ) الأنبياء 35 وتأمل أن الله بدأ بالشر في الابتلاء لأنه صعبٌ على النفوس لا تقبله إلا قلوبٌ عُمرت بالإيمان ، ولا تستسلم له إلا أرواح تعلقت بالديَّان ونحسبك والله حسيبك أنك صبرت صبر المؤمنين فلك البشرى من الكريم المنَّان ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) الزمر 10 وحمدت حمد الشاكرين فأبشر بوعد الله الذي لا يتخلف ( وإذ تأذَّن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ... ) الآية إبراهيم 7 فالوعد من الله بزيادة الشاكرين من كل خير موفور ، وسعيٍ مشكور ، من لدن اللطيف الغفور، فهل بعد هذا يتزحزح إيمان العبد ، أو يُفرط في هذا الفضل لا والله.
حبيبنا عِظم المصيبة يُنسى مع عِظم الأجر ، ومرارة القدر تُخلط بحلاوة المآل وحُسن العاقبة فيخف الوقع وقد عجب الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام من لطف الله بالمؤمن في أقداره فقال ( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ، وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وليس ذلك إلا للمؤمن ) فهنيئاً لكم الصبر والشكر ، ومعوضين بعظيم الذخر وموفور الأجر بإذن الله.
وإننا في هذا المقام لنرفع إلى فضيلتكم وذويكم أصدق المواساة ، وأحر التعازي باسمي وبأسماء إخوانكم أعضاء مجلس إدارة الجمعية وإدريي ومشرفي وأعضاء وضيوف منتدى الجمعية راجين من الله العلي القدير أن تكون آخر أحزانكم وأن يجزل مثوبتكم إنه جوادٌ كريم.
الجدير بالذكر :
أن الشيخ أبا إبراهيم من المؤسسين لجمعية تحفيظ القرآن الكريم وجمعية البر الخيرية ومكتب الدعوة التعاوني وكلها في البرك ، وله في كل خير يدٌ طولى ولا نفقده من بر ومعروف ، ليِّن العريكة ، قريب الكنف ، سهل الخلق ، مذ عرفته لا يحمل في قلبه لإخوانه إلا كلَّ برٍّ ومعروف ، يعمل بصمت ، ويترقى بحزم ، عرفته منذ الطفولة بل من مقاعد الدراسة الأولى بل وقبل الدراسة كان رفيق الطفولة الذي لا يمل ، أسأل الله القريب المجيب أن يجعل ما أصابه وأهله من ضراء ولأواء كفارة لذنوبهم ورفعة لدرجاتهم وأن يلهمهم الصبر والسلوان ويعوضهم خيراً مما فُقد منهم إنه جوادٌ كريم وبالإجابة جدير ، كتبت ما كتبت قياماً ببعض الحق ، ووفاء لأخوة أربت على ثلاثين عاماً أدام الله الود بيننا على طاعته ، وجمعنا به في المسرات
ورحم الله أختنا أم إبراهيم وأسكنها فسيح جناته وجعل جنة الفردوس دارها ومأوها وخلفها في أولادها وأهلها بخير وجمعنا الله بها والصالحين في دار كرامته آمين.