المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة الآداب الشـرعيـة :: ( 3 ) آداب معاشرة الإخــوان .


زاد المعاد
04-27-2009, 09:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله أكمل الناس خلقاً وأحسنهم أدباً ,,,, وبعد





أيها الكرام



حياكم الله وبياكم



في حلقة من حلق العلم , وروضة من رياض الجنة



تدارسنا سوياً فيما مضى



الأدب الأول والثاني



من سلسلة الآداب الشرعية



ألا وهو



آداب الكلام (http://qkalbirk.org.sa/vb/showthread.php?t=587)



آداب الضيافة (http://qkalbirk.org.sa/vb/showthread.php?t=686)

(http://hotaf.net/vb/showthread.php?t=5815)


مستقاة من كتاب


الآداب


للشيخ


فؤاد الشلهوب



http://www.rofof.com/img2/2lhvwz8.jpg



ونسأل الله أن نكون قد وفقنا في الطرح وحصلت الفائدة المرجوة


واليوم سوف نبدأ أدبٌ جديد ألا وهـو


آداب معاشرة الإخوان


وهي 16 آدباً ساقها المؤلف



وتوضيح


لمن لم يتابعنا في الأداب الماضية


أنا أنتقي آداب عشوائية مما ورد في الكتاب


ثم أعدد الآداب تعداداً , أي أضع رؤوس الأقلام وما ورد تحت كل أدبٍ من آيات وأحاديث وأحكام , ودرر منتقاة من كلام المؤلف


والآن مع الدرس الأول في هذا الجزء

زاد المعاد
04-27-2009, 09:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيـم

باب آداب معاشرة الإخوان

قال تعالى : ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين )

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( الرجل على دين خليله , فلينظر أحدكم من يخالل )

الآداب :

1 ـ اختيار الرفيق والجليس :

تقدم حديث أبي هريرة رضي الله عنه المرفوع : ( الرجل على دين خليله , فلينظر أحدكم من يخالل ) , والمعنى : أن الإنسان على عادة صاحبه وطريقته وسيرته , فليتأمل وليتدبر ( من يخالل ) فمن رضي دينه وخلقه خالـله ومن لا تجنبه , فإن الطبع سراقة , قاله في عون المعبود . وروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تصاحب إلا مؤمناً , ولا يأكل طعامك إلا تقي ) والنهي في المصاحبة يشمل النهي عن مصاحبة أهل الكبائر والفجور , لأنهم ارتكبوا ما حرم الله , ومصاحبتهم تضر بالدين , ويشمل النهي عن مصاحبة الكفار والمنافقين من باب أولى , وقوله : ( ولا يأكل طعامك إلا تقي ) قال الخطابي : إنما جاء هذا في طعام الدعوة دون طعام الحاجة , وذلك لأن الله سبحانه وتعالى قال : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً ) ومعلوم أن أسراهم كانوا كفاراً غير مؤمنين ولا أتقياء , وإنما حذر عليه السلام من صحبة من ليس بتقي وزجر عن مخالطته ومؤاكلته , فإن المطاعمة توقع الألفة والمودة في القلوب.

ورفيق السوء وجليس السوء مضرته متحققة لا محالة مهما كانت وسائل التحرز منه , بنص قوله صلى الله عليه وسلم , فقد روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مثل الجليس الصالح والسوء , كحامل المسك ونافخ الكير , فحامل المسك إما أن يحذيك, وإما أن تبتاع منه , وإما أن تجد منه ريحاً طيبة , ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك , وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة ) .

2 ـ المحبـة فـــي الله :

أعظم مقامات الأخوة أن تكون في الله ولله , لا لنيل منصب , ولا لتحصيل منفعة عاجلة أو آجله , ولا من أجل كسب مادي , أوغير ذلك .

ومن كانت محبته في الله وأخوته في الله فقد بلغ الغاية , وليحذر أن يشوبها شئ من حظوظ الدنيا فيفسدها , ومن كانت محبته في الله فليبشر بموعود الله ونجاته من هول الموقف يوم القيامة , ودخوله في ظل عرش الجبار جل جلاله .

فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ) . وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( قال الله تبارك وتعالى : وجبت محبتي للمتحابين فيَّ , والمتزاورين فيَّ , والمتباذلين فيَّ ) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكاً , فلما أتى عليه قال أين تريد ؟ قال : أريد أخاً لي في هذه القرية , قال : هل لك عليه من نعمة تربها ؟ قال : لا , غير أني أحببته في الله عز وجل , قال : فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه )

(من هامش الكتاب : تربها : أي تحفظها وتراعيها وتربيها , كما يربي الرجل ولده )

تنبيه 1 : ينبغي على من أحب أخاً له في الله أن يعلمه بذلك , وفي هذا سنة معلومة , رواها أنس بن مالك وغيره , فقال : ( أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل , فقال يا رسول الله : إني لأحب هذا , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أعلمته ؟ قال : لا , قال : أعلمه , فلحقه فقال : إني أحبك في الله , فقال : أحبك الله الذي أحببتني له ) وعند أحمد : ( قال : قم فأخبره تثبت المودة بينكما , فقام إليه فأخبره فقال : إني أحبك في الله أو قال أحبك لله , فقال الرجل : أحبك الله الذي أحببتني فيه )

تنبيه آخر : مما ينبغي ـ أيضاَ ـ على المتحابين في الله , أن يتفقدوا أنفسهم وقلوبهم بين وقت وآخر , وينظروا هل خالط هذه المحبة ما ينغصها ويكدرها ويخرجها عن حقيقتها أم لا . لأن المحبة في أول أمرها قد تكون خالصة لله , ولكن لا تلبث ـ إن غفل عنها أهلها ـ أن تتحول إلى أخوة تبادل المنافع , وقد تتحول مع التمادي والمجاوزة إلى شيء من العشق والغرام , فمخالطة المردان باسم الأخوة في الله , وتجاوز بعض النساء عن الحد المشروع مع بنات جنسهن قد يُفضي إلى مثل ذلك.

وبهذا يتبقى لنا 14 آدباً نتمها على خير إن شاء الله

الــمــوت حــق
05-03-2009, 12:08 AM
بارك الله فيك.... وفي موضوعك الطيب..ونسال الله الهداية للجميع

جزاك الله خيرا وبدل سيئاتك حسنات وفرج همك وجمعك ووالديك

وأهلك في الفردوس الأعلى من الجنة

الــمــوت حــق
05-03-2009, 12:08 AM
بارك الله فيك.... وفي موضوعك الطيب..ونسال الله الهداية للجميع

جزاك الله خيرا وبدل سيئاتك حسنات وفرج همك وجمعك ووالديك

وأهلك في الفردوس الأعلى من الجنة

زاد المعاد
05-05-2009, 02:07 PM
بسم الله


نكمل حديثنا http://hotaf.net/vb/images/smilies/smile.gif



وأعتذر عن التأخر وعن إضافة أدب واحد وذلك لانشغالي




3 ـ البشاشة واللين والتودد للإخوان :


إن أقل ما يتلقى به الأخ أخاه , هو وجه طلق , وثغر باسم , وهو من المعروف والأدب الذي ينبغي أن يكون بين الأخ وأخيه , أن يهش ويبش في وجهه كلما لاقاه أو رآه , عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) ومن رواية جابر رضي الله عنه : ( كل معروف صدقة , وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق .... الحديث )



واللين والرفق والتودد مما يقوي الروابط بين الإخوان , ويعمق الصلة بينهم فـ " الله يحب الرفق في الأمر كله " وهو سبحانه : " رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه ) وما دام ذلك كذلك , فالإخوان أحرى وأولى أن يرفق بعضهم ببعض , وأن يلين بعضهم لبعض , روى ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : ( حُرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس ) . ( رواه أحمد واللفظ له , والترمذي وقال ( حديث حسن غريب ) وقال محققو السند ( حسن بشواهده )


ومن الأمور التي تعين على استدامة المحبة وإزالة الشحناء من القلوب , التهادي بين الإخوان , فقد روى مالك موطئه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " تصافحوا يذهب الغل , وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء " .


ولقد أحسن القائل :


هدايا الناس بعضهم لبعض ** تولد في قلوبهم الوصالا
وتزرع في الضمير هوى ووداً ** وتكسوهم إذا حضروا جمالاً


وبهذا يتبقى لنا 13 آدب نتمها على خير إن شاء الله

راجي عفو ربه
05-25-2009, 10:37 AM
من المتابعين بشغف وان اشغلتني الايام الماضية


يجزاك ربي الجنة

طالع الهلالي
07-11-2009, 05:01 AM
جزاكِ الله خيراً
وجعل ذلك في ميزان حسناتك